من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧

معالم الفكر التربوي من

القوة الإلهية:

﴿237﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

إن القادر على كل شيء لابد أن يكون قويا، والله الحول والطول والقوة جميعا، يقول سبحانه وتعالى: {وَلَو يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ)

(1)

ويضرب الله الأمثال للناس للتدبر والتفكر، ليروا مدى ضعفهم أمام قوة الله المطلقة، وقد خلق الله الإنسان ضعيفا. ومن هذه الأمثال، عدم قدرتهم على خلق الذباب، بل ضعفهم التام أمامه إذا أخذ شيئا منهم، فلا قوة لهم على استنقاذ ما سلبه منهم، يقول سبحانه وتعالى: {يَنَأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن تَخَلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذَّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ "

(3)

ج

(2)

ويصف الله سبحانه وتعالى نفسه بالقوة، فيقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ " ويقول سبحانه: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ وَكَانُوا بِشَايَتِنَا تَجْحَدُونَ (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِى حِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أُخْرَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ)) ويقول سبحانه وتعالى: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّتُ بِيَمِينِهِ،

(4)

سُبْحَنَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)

(1) سورة البقرة، الآية 165 (1) سورة الحج، الآيتان 72، 73 (1) سورة الذاريات، الآية 58 (1) سورة فصلت، الآية 15 (1) سورة الزمر، الآية 67

٥٨٧ / ٧٠٦