من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

{249

من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد الخليلي و من هنا حذر الله سبحانه وتعالى من الظن السيئ، إذ قال: {يَنَأْيها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنَ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا) وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ".

(1)

لذا نهى الإنسان أن يظن بأخيه ظنا سيئاً، بل عليه أن يظن بالمؤمنين الظن الحسن، وأن لا يحمل في قلبه ظنا سيئا تجاه مؤمن من المؤمنين، فالمؤمنون شأنهم كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد

(r)!!

(4)

بالسهر والحمى و الحق سبحانه وتعالى عبر عن ذلك بالأخوة إذ قال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾) وحذر الله سبحانه و تعالى من عمل ظاهر هو التجسس الذي ينتج عن هذا الظن الخفي بين حنايا النفس، فقال: {وَلا تَجَسَّسُوا والله سبحانه و تعالى عندما حذر من التجسس أطلق التحذير ولم يقيد بكون هذا التجسس تجسسا من مؤمن على مؤمن، بخلاف الاغتياب عندما قال: {وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا (إذ الكافر و الفاجر لا غيبة لهما، يتجسس على أي أحد أن

بخلاف التجسس، فإنه ليس من شأن المؤمن

كان (ه)

وإن كان الإنسان فريسة الوهم و الخيالات، و أخذت الظنون تذهب به وتجيء، فإنه ينبغي أن لا يصدق ظنونه، و لا يجزم بذلك. يقول سماحته:

(1) سورة الحجرات، الآية 12

(1) صحيح البخاري رقم 4849، صحيح مسلم رقم 2568 (3) صحيح البخاري رقم 5665، صحيح مسلم رقم 2586

(1) سورة الحجرات، الآية 10

() أمراض القلوب 1/ 480

٥٩٩ / ٧٠٦