من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

من معالم الفكر التربوي

﴿251﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

إرادته جهارا وهو يترنم بحسن الظن، أو يصول الأوغاد في عرضه وأعراض المسلمين وهو يكفكف نفسه بحسن الظن، حتى تمتد مدية الذابح إلى نحره، ما يزال متكئا على أريكة حسن الظن. وإنما خير الأمور الاعتدال، والوعي العميق، مع أن الإنسان يكون وقافا عند حدود الله.

وهو

علاج أمراض القلوب

وأنقل هنا ما يقدمه سماحته – حفظه الله – من علاج لأمراض القلوب عامة، وإن بدا فيه شيئاً من الطول فإنه سيكون ناجعا لمن أرد الله له الانتفاع به، يقول سماحته: " لا ريب أن وصف الداء وحده لا يكفي من غير أن يوصف الدواء، فقد علمنا أن هذه الأمراض النفسية بأسرها إنما تنشا عن عدم المبالاة بأوامر الله سبحانه وتعالى، فإذن ما هو العلاج؟ وكيف يتوصل الإنسان إلى إصلاح نفسه؟ كيف يمكن لهذا الإنسان أن يصلح قلبه؟ العلاج يعود إلى أربعة أمور لابد منها:

الآخر

أولا: إصلاح العقيدة

نجد أن التركيز في كتاب الله سبحانه وتعالى على عنصرين من عناصر الإيمان … وهذا يتكرر في كتاب الله سبحانه وتعالى كثيرا في معرض الترغيب والترهيب، مبينا مدى عناية النصوص الشرعية بالإيمان بالله الإيمان باليوم إخر، الإيمان بالله يعني الإيمان بالخالق الواحد الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، الذي خلق فسوى وقدر فهدى، وله الآخرة والأولى، سبحانه أمر ونهى ووعد وتوعد، وهو صادق في كل ما يقول في وعده ووعيده، ليس له أول، وليس له أخر، مصدر كل شيء منه، فمنه المبدأ، واليه الرجعي، هو الذي خلق هذا الكون بأسره، وما يسبح فيه الإنسان من نعم إنما هو من عند الله سبحانه وتعالى.

ولا ريب أن هذا الإيمان يجعل الإنسان يستعلي على رغباته ونزواته، ويقاوم شهواته ونزعاته، حتى يصلح قلبه بحيث يكون هذا القلب أفاقا

٦٠١ / ٧٠٦