من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

﴿254﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

معالم الفكر التربوي من وتدابرهم، ولذلك ينم الحديث بينهم من أجل الإفساد. فتجنب النميمة من جملة أسباب صلاح القلب، وكذلك تجنب الكلمات التي فيها التحقير للغير، فقد علمنا تحذير الله سبحانه وتعالى وتحذير رسوله من تحقير المؤمن للمؤمن، فهذه الأقوال عندما تكون على هذا النحو يكون بها صلاح القلب

بمشيئة الله.

رابعا: التخلق بالتواضع

الأخلاق التي بها صلاح القلب التواضع، فإنّ الإنسان يجب عليه أن يتواضع قبل كل شيء لربه، وأن يتواضع لعباد الله، وذلك في الحقيقة تواضع الله سبحانه وتعالى فان الله تعالى نهاه عن الاستكبار، يقول الله تعالى في الحديث القدسي: " الكبرياء رداءي والعظمة إزاري فمن نازعني فيهما ألقيته في النار ولا أبالي " هكذا جاء في الحديث القدسي الرباني، فليس للإنسان أن يتطاول على الله حتى ينازع الله عز وجل شيئاً من صفاته، وقوله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي الكبرياء رداءي، والعظمة إزاري، يعني اختصاصه سبحانه وتعالى للكبرياء، واختصاصه بالعظمة، كما أن احدنا لا يرضى أن ينازعه أحد في إزاره الذي هو مختص به، وفي ردائه الذي هو مختص به، فرداء المرء لا ينازع فيه، والإزار الذي هو خاص به لا ينازع فيه، فكذلك إذن الكبرياء صفة لا تليق إلا بالله، وليس لأحد من خلق الله سبحانه وتعالى

أن ينازع الله عز وجل فيها.

التخلق بحب الخير للآخرين

وكذلك من الأخلاق التي تؤدي إلى صلاح القلب أن يحرص الإنسان دائماً على حب الخير لغيره، لاسيما إخوانه المؤمنين كما يحبه لنفسه، ففي الحديث الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه

٦٠٤ / ٧٠٦