من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥

من معالم الفكر التربوي

ما يحب

لنفسه

(1) "

﴿255﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

" أي الإنسان لا يصل إلى حقيقة الإيمان وجوهره، ره، ويعد حقاً من المؤمنين الفائزين الناجين حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فالإنسان المؤمن يشعر بالراحة، ويشعر بالاطمئنان، ويشعر بسلامة باله عندما يشعر بأن إخوانه المسلمين نالهم خير ويشعر بخلاف ذلك عندما يكون الأمر بخلاف ذلك، فهو يتألم لآلامهم، ويفرح لأفراحهم، هكذا شأن المؤمن وهذا مما ينافي الحسد، فالحسد إذن داء فتاك، ومرض يؤدي إلى فساد الظاهر والباطن. ولابد من استجماع هذه الأمور كلها، وبهذا يضمن بمشيئة الله

سلامة قلبه "

(T)!!

ولا عطر بعد عروس، فلا تعليق على ما تفضل به سماحته سوى القول: إن الانتفاع بهذه العلاجات مرهون بصدق نية الإنسان، وصفاء طويته، وحسن إقباله على التطبيق، وعمق الرغبة في تنقية القلب، وتنمية الروح، وصقل الوجدان، والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط.

11 - الخلوة والأوراد:

وهي من الوسائل التربوية الروحية المهمة، فمن المعلوم أن الإنسان يؤدي ما افترضه الله عليه ويتقرب إليه بصنوف الطاعات، وهو يخوض معترك أعماله اليومية، فلربما أخذت تلك الأعمال والمخالطات والذهاب والإياب شيئا مما جناه من الثمرات الروحية من تلك الطاعات، فهي بلا شك ذات أثر كبير في تزويده بالطاقة الإيمانية، ولكن الأمر ليس كما لو كان الإنسان في خلوته متفرغا برهة من الزمن، يأوي إلى نفسه وادعة وتأوي إليه أيضا، ويجتمع شمل النفس والروح، وقد ألقت عليهم الخلوة ظلالها، وأرخت الروحانية عليهم سكينتها، فعرجت الروح في آفاق الملكوت، ومخر القلب في بحار الرحموت وهبت على النفس نسائم الإيمان، فانتشى بها

(رواه البخاري، رقم 13، و 11، ومسلم رقم 45 أمراض القلوب، الشيخ الخليلي، 480 / أ بتصرف

٦٠٥ / ٧٠٦