من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

﴿257﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

من معالم الفكر التربوي يقف بين يدي ربه تبارك وتعالى ماثلا راكعاً ساجداً قائلاً الله أكبر يستشعر عظمة الخالق تبارك وتعالى، وتتراءى أمام ناظريه مشاهد العوالم الساجدة الله تبارك وتعالى، المسبحة بحمده التي هي كما أخبر الله تبارك وتعالى عنها لا يشذ شئ منها عن السجود والتسبيح الله تعالى كما يقول عز وجل سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ)

(1) ،

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ

(2)

تُسَبِّح لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ يحمدِهِ، وَلَكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}

،

وكذلك بجانب كونها مسبحة الله تعالى هي ساجدة أيضا لجلال الله فكل شيء في هذا الكون أيضا يسجد لله تعالى إلا من يشذ من الجنس البشري. فالله تعالى يقول: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَنِ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرُ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ» أي وكثير منهم الشاذون عن هذا النظام الذي جعله الله تبارك وتعالى موحداً ما بين هذه العوالم كلها، فالمسلم في خلواته يحس بهذه الصلة ما بينه وبين هذه الكائنات

يسبح

(4)

بل يحس المسلم أيضا بأنه لا بلسانه الناطق فحسب، بل هناك السنة صامتة في نفسه هي تسبح مع تسبيحه بلسانه الناطق، فكل خلية من هي تسبح بحمد الله تعالى، بل كل ما هو أدق من الخلايا من

خلايا.

جسمه

الجسيمات أيضا يشترك في هذا التسبيح

) سورة الحشر: من الآية 1 (سورة الجمعة: من الآية 1 (1) سورة الإسراء، الآية 44 صورة الحج: من الآية 18

٦٠٧ / ٧٠٦