من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

﴿YON﴾

من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد الخليلي نستطيع أن نقول أن ملايين الملايين من الألسنة في جسم الإنسان الواحد

تسبح بحمد الله تسبيحا صامتا، وإن كان هذا التسبيح لا يصل إلى فهمه وإدراكه إلا أولو البصائر الذين نور الله تبارك وتعالى بصائرهم حتى عرفوا أن الكائنات بأسرها منتظمة في هذا النظام العجيب، وأما حركة الإنسان الاضطرارية هي أيضا منسجمة مع نظام الوجود، وشذوذ الإنسان بعدم مع ذلك عندما يكون خارجا عن المنهج الرباني يؤدي به إلى النشاز بينه وبين نفسه.

تفاعله

فأشهد مني

ألف ألف لسان

وهذا ما قاله بعض العلماء الربانين عندما كان يفكر في مثل هذه الأمور، وهو الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله تعالى فقد قال: أعاين تسبيحي بنور جناني وكل لسان أجتلي من لغاته إذا ألف ألف غريب أغاني ويهدى إلى سمعي بكل لغية هدى ألف ألف من شتيت معاني وفي كل معنى ألف ألف عجيبة يقصر عن إحصائها الثقلان ولم أذكر الأعداد إلا إشارة كأني في أوصاف ميططران وإلا ففوق العد أمر منزه عن الحد يفني دونه الملوان

و

?

تتعجب إن عجبت فإنها حقائق صدق ليس بالهذيان

فالإنسان الذي يخرج بنفسه من هذا العالم المادي الضيق بحيث يأوي إلى ربه سبحانه وتعالى في بيت من بيوته، مستشرفا عالم الغيب، متطلعا إلى نفحات الله تبارك وتعالى يحس هذا الإنسان بروحانية عجيبة، يحس بأنه خرج من سجن كان فيه إلى رحاب واسعة لا يحيط بها إلا الله تبارك وتعالى، يحس أنه خرج إلى رحاب عالمية واسعة لا يمكن أن يحيط بها فكره، ولا يمكن أن يحيط بها علمه، إنما المحيط بها هو الله سبحانه، بل يشعر أنه يعيش في الملأ الأعلى.

٦٠٨ / ٧٠٦