من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

﴿261﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

من معالم الفكر التربوي الاستمساك بهديه، فلا بد أن تتكون لديه العديد من المبادئ الذي تتآلف بشكل تكاملي لتشكل منظومته الفكرية، إنَّها مشارطة النفس على أن تسير على ذلك المنهج، ولا تحيد عنه، فالإسلام دستور حياة كامل في جميع نظم الحياة ومجالاتها، وتلك المبادئ هي الإطار الذي يتحرك المسلم ضمن حدوده، وهي الشروط التي تحكم أخذه وعطاءه، وأمره ونهيه، وذهابه وإيابه، وفعله وتركه

فيكون قد شارطها منذ بداية طريق الحياة، وأعلمها بجميع الشروط، وبقي عليه حال العمل أن يكيف سلوكه وأداءه وفق تلك الشروط التي قد أسميها الأحكام.

ثم تأتي بعد ذلك المحاسبة، وهي القضية المهمة في التربية الروحية، فإن لم يحاسب الإنسان نفسه لم يذكر ولم يتنبه لكثير مما يأتي من الأخطاء، ولم يزدجر عنها. ولذا نجد سماحته حفظه الله كثيراً بالمحاسبة الدقيقة حتى على يوصي خطرات الأنفس، وكثيرا ما يوجه الأمة والأفراد إلى أهمية المحاسبة للنفس، وأنقل هنا جملة من توجيهاته التي يؤكد بعضها بعضا، وتحث على الإسراع في محاسبة الأنفس قبل فوات الأوان. يقول سماحته - كيف بنا ونحن نغدو ونروح مع المعاصي؟ أليس الأولى بنا أن تحاسب هذه النفوس ونسارع إلى تزكيتها بالتوبة النصوح والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى ومحاسبة النفس والإقلاع عن هذه المعاصي والندم عليها؟ " حالتنا؟ ما الذي يجب أن نعمله؟ ما هي

علينا أن نحاسب أنفسنا ما

هي الأسباب التي يجب أن نأخذ بها سواء الأسباب المعنوية أو الأسباب الحسية؟ لنكون أمة حقيقية بنظر الله سبحانه وتعالى. علينا أن نراجع أنفسنا

مراض القلوب، الشيخ الخليلي، 480 / أ

٦١١ / ٧٠٦