من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

﴿262﴾

من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد الخليلي في كل دقيقة وجليلة، وفي كل ما نعمله وفي كل ما نقوله، بل علينا أن نحاسب أنفسنا على خطرات قلوبنا، وعلى ما يتلجلج في أعماق ضمائرنا). " يخلو المؤمن إلى نفسه ويأخذ في محاسبتها على أفعالها وعرضها على

كتاب الله وسنة نبيه للتمييز بين صالحها وسيئها وجيدها ورديئها، مع التعمق في أغوار نفسه ليستجلي إخلاصها في أعمالها الصالحة، مع استشعار وعد الله على الخير، ووعده على الشر، استشعارا يجلو له حقائقه الغيبية، كأنها يشاهدها بأم عينيه، فيكون كمن دخل الجنة فأصبر نعيمها الذي أعده الله لأوليائه البررة، ودخل النار فشاهد عذابها ونكالها، وما أعده الله سبحانه لأعدائه الفجرة … لذلك كان الإنسان بحاجة إلى هذه الخلوات مع النفس لمحاسبتها حتى تنقاد دائما إلى الخير وتسارع إلى الطاعات، وتتجلى عنها أغيان الطبع التي تحول دون إشراق أنوار الإيمان عليها ") وبعد محاضرة عن الأحداث الراهنة في العراق ونحوه، وانقلابها إلى غير ما يتصور، قال سماحته بعد ذلك:

11

(2)

نحتاج إلى دراسة نفوسنا، ودراسة أوضاعنا، ودراسة كل ما يتصل بأحوالنا، سواء فيما كان بيننا وبين ربنا سبحانه وتعالى، أو فيما بيننا وبين أنفسنا، فالقضية تدعو إلى الاعتبار، وتدعو إلى اتخاذ مواقف، منها: محاسبة النفس على كل ما قدمت وكل ما أخرت على أننا واثقون أن العاقبة للتقوى وللمتقين

ويقول في إحدى خطبه:

" ولئن كانت السنون التي تمر بالإنسان هي موجات هذه الحياة التي تدفع بالإنسان إلى الفناء الذي تعقبه تلك الحياة، فإنه ليجدر بهذا الإنسان

(1) إن في ذلك لعبرة، الشيخ الخليلي، محاضرة (1) برهان الحق، الشيخ الخليلي، مخطوط، 1/ 121

(2) إن في ذلك لعبرة، الشيخ الخليلي، محاضرة

٦١٢ / ٧٠٦