الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣من معالم الفكر التربوي
﴿263﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
وهو يمر بهذه الأعوام، أن يقف عند كل عام ليعتبر وليحاسب نفسه ماذا قدم؟ وماذا أخر؟ ماذا قدم من خير؟ وماذا عمل من صالح؟ وماذا عمل
من صالح لأمته التي ينتسب إليها؟ فإنه عضو من أعضائها.
ويرى سماحته أن المحاسبة الفردية تسير في اتجاهين:
الأول: محاسبة النفس على بواطنها:
يقول سماحته: " يجب على الإنسان قبل كل شيء أن يحاسب نفسه حساباً دقيقاً، فيحاسب نفسه على ما تبطن، بحيث يكون ما تبطنه النفس منطبقا تمام الانطباق مع ما أمر الله. عز وجل، فإن الله عز وجل قد حذر عن أشياء كثيرة مما تخفيه النفس بين حناياها، فقد حذر الله عز وجل من سوء الظن ويمثل سماحته لتلك الأمور الباطنة مع سوء الظن الرياء والكبر،
والجسد (3)
الثاني: محاسبة النفس على ظواهرها
(T)!!
يقول سماحته: وأما محاسبة النفس في العلانية فإطارها واسع جدا، ذلك لأن هذه المحاسبة تسقط الكثير والقليل، والدقيق والجليل، سواء مما يقوله الإنسان أو مما يعمله، وسواء مما يطعمه أو يشربه، أو يلبسه أو مما يلابسه بأي وجه من الوجوه ")
فإذا دامت المحاسبة على هذه الوتيرة مستمرة فإنَّها بلا ريب تجعل حياة الإنسان تسير في طريق السعادة، وتكون كل لحظة تأتي هي خيرا مما قبلها،
فيستعد بذلك للقاء ربه سبحانه.
(1) وحي المنابر، الشيخ الخليلي، 10/ 1
في المنابر، الشيخ الخليلي، 1/ 17 المنابر، الشيخ الخليلي، 1/ 22 المنابر، الشيخ الخليلي، 1/ 18