الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤﴿264﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
من معالم الفكر التربوي يقول سماحته: " ما دامت اللحظات تقرب الإنسان إلى لقاء الله، فعليه أن يكون في كل لحظة. من هذه اللحظات أكثر محاسبة للنفس، وأكثر صلة بالله، وأقرب إلى الله سبحانه وتعالى بتصفية سريرته وإخلاص عمله وتقويم
سيرته)
المراقبة:
كما أن المحاسبة ضرورية، ومهمة فلا بد أن تكون بجانبها مراقبة للنفس، كيف تستجيب لدوافعها ونزعاتها؟ و بأي طريقة تلبي غرائزها؟ فتكون هناك مراقبة لجميع أعمالها. والمراقبة والمحاسبة تتداولان تسبق كل منها الأخرى وتعقبها.
يقول سماحته: " على الإنسان أن يتفقد نفسه، وعليه أن يراقبها مراقبة دقيقة، فإن النفس تؤثر عليها مؤثرات متعددة، يؤثر عليها هواها وشهواتها، ويؤثر عليها الشيطان بتزيينه هذه الشهوات وتؤثر عليها الدنيا عندما يركن الإنسان إليها، فيطلب من الإنسان ألا يهملها، فالنفس هي مطيته إلى الدار الآخرة، فإن أهملها والعياذ بالله كان الغاية غاية سيئة، وإن رعاها وتعهدها وحرص على إصلاحها كانت الغاية غاية حميدة "
ويقول سماحته، بعد أن تحدث عن عناصر الاستقامة في الدين: فالاستقامة عندما يجعلها الإنسان نصب عينيه تجعله يراقب نفسه مراقبة تامة، يحاسب نفسه حتى على خطرات قلبه وهواجس نفسه، فلا لنفسه أن تفكر إلا في حدود ما أذن به الله "
يسمح
(1) الإيمان باليوم الآخر، الشيخ الخليلي، 32/ 1/ج (1) شريط الفتور، الشيخ الخليلي، 1/ 433
(2) الخطوات العملية، الشيخ الخليلي، 1/ 392