من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥

معالم الفكر التربوي

﴿265﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

فإذا كانت المراقبة دقيقة وقع الإنسان على مواضع المخالفة الله، لمنهج فحاسب نفسه وحملها على العودة إلى النهج السوي، وألزمها بالثبات عليه.

المجاهدة ووسائلها

يقول المولى جلت قدرته: {وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ

اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}

(1)

(T)!!

جهاد بالمال وجهاد بالنفس في سبل شتى وجهاد النفس أعظم وأشق بسبب الصراع العنيف بين العقل والهوى، الذي لا تهدأ عواصف تياره إلا ببذل الكثير من التضحيات " فمع الجهاد والبذل كل شيء يهون بإذن الله) وجهاد النفس جهاد مستمر لا يفتر حتى يوارى الإنسان التراب، فهي لا تلبث إن هدأت حتى تثور إلا من ألجمها بلجام التقوى باستمرار، وقيدها بقيد الخشية من الله تعالى، فهي تتململ في قيدها لا تقوى على النهوض.

ويرى سماحته أن مجاهدة النفس تتم بثلاثة أمور هي:

1 - التصور الصحيح للحياة الدنيا، فالمؤمن ينظر إلى الدنيا نظرة قرآنية، والقرآن كشف هذه الحياة وطبيعتها كشفا جليا للناس ووصفها كما هي عليه، فالله تعالى ضرب فيها الكثير من الأمثال، فقد قال عز من قائل: إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَوة الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَمُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَأَزَيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنهم قَدِرُونَ عَلَيْهَا أَتَنهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بالأمس كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}

(1) سورة العنكبوت، الآية 69

نحو تربية أفضل، الشيخ الخليلي، 376 / أ الخطوات العملية للشخصية، الشيخ الخليلي، 392/ أ

(r).

٦١٥ / ٧٠٦