الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦من معالم الفكر التربوي
﴿266﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
2 - التعلق بالدار الآخرة، ودعوة القرآن إلى ذلك. فبذلك يقوى على
مقاومة طبيعة نفسه التي هي ميالة إلى زخرف الحياة الدنيا"
3 - إدمان ذكر الله تعالى واستغلال مواسم الخير، ونفحات الإيمان لترسيخ الإيمان في النفس، فقد يأتيها النشاط إلى الخير فيستغله، وإن نشطت للشر كبح جماحها.
يقول سماحته: " للنفس مواسم، والإنسان عليه أن يستغل الفرص، ثم إن النفس أيضا لها فلتات وعلى الإنسان أن يحرص على ضبطها، لئلا
تنفلت. وقد قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا فمجاهدة النفس لابد منها وعلى الإنسان أن يدمن ذكر الله تعالى، وبهذا يرسخ الإيمان في نفسه "
13 ـ التصور الصحيح للحياة الدنيا: الدنيا مزرعة الآخرة، كل ما فيها إلى ذهاب، بهارج وزخارف، لا تسمن ولا تغني من جوع لمن لم يخلص وجهته الله. حسناء وجناء فرعاء، تحسبها دانية ومزارها قريب ودونها خرط القتاد، وما تناله من الحياة تبصر حقيقته على فراش الموت، حين يتمنى أعظم الملوك في الدنيا أن يكون رويعي
غنم في شعب الجبال.
الدنيا
،
الدنيا كاسمها، دنو وانخفاض عن المراتب العليا، تلك التي تكون في الدار الآخرة .. يقول سماحته: " وقد ضرب الله الأمثال الكثيرة التي تبين حقارة هذه الدنيا وهوانها، فإن الله تعالى سماها متاع الغرور، ويقول الله تعالى: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَهُ مِنَ السَّمَاءِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَمُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ
فَاخْتَلَطَ
به
(1) السابق،
(1) تصحيح مفاهيم خاطئة، الشيخ الخليلي، 1/ 118