الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠من معالم الفكر التربوي
﴿270﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
أترى يجد البين فينا هازلا
ويريحنا بمصارع
الأخيار
مزمومة نير القضاء يقودها مربوبة بإماتة
لمشيئة الأحياء
المختار والإنشار
كتب البقاء لنفسه مستأثرا وإذا اعتبرت حياتك الدنيا تجد أن الحياة مظنة الأعذار ما بين معركة وأخرى يبتغي أملا لباقية ذوو الأبصار لو كان يشترك البقاء لغادرت غيل المنية أنفس الأبرار وفي إحدى قصيدتيه اللتين رثى بهما قطب الأئمة – رحمه الله – يستهلها
بقوله:
تكب على دنياك وهي تبيد و تفتقد النائي وأنت فقيد حريصا عليها جامعا لحطامها وغاية ما نافست فيه نفود تساور ملحاحا لتحصيل فائت نعم كل ما يرجى الحصاد حصيد نكالب فيها أهلها وتذودهم وعمرك لو كنت اعتبرت تذود على لحظات ينقص العمر مرها تؤكد آمال البقا ولو أملا أدركته لم تجد له وفاء ولم تصحبك منه عهود وتبني بناء طينه نقض دارس سيدرس يوما والغرور جديد
وتزيد
هكذا شأن هذه الحياة الدنيا، كما يصفها هؤلاء الشعراء الموهوبون. وفي قصيدة رثى فيها العلامة أبو مسلم أيضا أحد أصدقائه يقول: تهد العمر رائعة المنون وحد الحي إتيان اليقين الهوا بالغرور ولا نبالي و نؤخذ بالشمال وباليمين الا جزع بقاصفة وأخرى والقرين طافحات إلى تغرير كاذبة خؤون
تليها
للمباين
ودركا والمهالك على أن الحياة لها حدود سنقطعها على رغم الركون أليس على الغباوة ذو هناء وظفر الحتف يسري في الوتين