من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢

من معالم الفكر التربوي

﴿272﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

أبعد الطيبين يطيب أنس وطيب القوم في خلق ودين أبعد تهدم الأكناف منهم تظل الناس قاطنة

بلين

فالحياة الدنيا تسير بالناس سيراً حثيثاً لا تتوقف في أي لحظة من اللحظات، تمر بهذا الإنسان وهو لا يشعر، ولقد سمعت أحد مشايخنا يلقي

خطبة عيد وكان فيما قاله في هذه الخطبة من الكلمات الوعظية البليغة: فوا عجبا من واقف وهو في حال وقوفه يرحل، ووا أسفا على راكب لا يعرف إلى أي الدارين يحمل " وقال أيضا في خطبة أخرى: فوا عجبا من واقف وهو في حال وقوفه راحل، ونائم وهو في حال نومه يقطع المراحل ". هكذا شأن الإنسان لا يتوقف سيره، والناس في هذه الحياة الدنيا وإن اختلفت أحوالهم وتفاوتوا بين نعيم وبؤس وغنى وفقر، ويسر وعسر، وفرح وحزن ..... الخ، ولكن مع ذلك فإن الناس جميعا مثلهم في هذه الحياة الدنيا كمثل السجناء الذين يعيشون بين أسوار السجن، وقد حكم عليهم جميعا بالإعدام، ولكن لا يعلم أحد اللحظة التي ينفذ فيها الحكم، إذ لا يدري أحد ما يحدث له)

هذه.

هي

الدنيا التي صورها لنا سماحته ببلاغته الباهرة، فإن فتن بها أحد بعد معرفتها إنه لمغرور حقا، ومن انخدع بزخرفها إنه لمخدوع صدقا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾

يهواها القلب ولكن

يحذرها المرء العاقل

(1) الإيمان باليوم الآخر، الشيخ الخليلي، 32 / أ/ج

(1) سورة الأعلى، الآية 17

(2) سورة النحل، الآية 30

٦٢٢ / ٧٠٦