الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣من معالم الفكر التربوي
﴿273﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
ومما يكبح جماح النفس عن جريانها وراء زخارف الحياة الدنيا،
وانخداعها ببهرجها، أمور شتى، منها:
تذكر الموت وغصته:
يقول الله سبحانه وتعالى {وَجَاءَتْ سَكَرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ
ويقول عز من قائل: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَدَمَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَنعُ الْغُرُورِ} " ويقول تعالى {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُمُ. الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوج مُشَيَّدَةٍ " ويقول تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرِ مِن قَبْلِكَ الْخُلدَ أَفَابْن مِن فَهُمُ الخَلِدُونَ (3) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾
هذه
هي
نهاية كل
حي
(1)
ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام، فهو
الحي الذي لا يموت سبحانه، وكل شي هالك إلا وجهه، ولا يملك أحد مهما كانت، قوته وخدمه وحشمه وجنوده وعتاده، أن يؤخر الموت ثانية واحدة عن موعده هكذا طريق الأحياء جميعا.
فللموت تغذو الوالدات سخالها كما لخراب الدور تُبني المساكن
(1) سورة ق، الآية 19
(1) سورة آل عمران، الآية 185
(2) سورة النساء، الآية 78 (1) سورة الأنبياء، الآية 34،35