من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

﴿274﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

من معالم الفكر التربوي أين فرعون وهامان، وأين قارون ونمرود، أين الأكاسرة والقياصرة، أين الأباطرة، لقد ذهبوا كأمس الدابر {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ، قَلْبُ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ).

ويقول أبو مسلم الرواحي:

لم تهدأ الدور من نوح وصارخة ولا المقابر من مستودع فيها نمر بالطرق والأيتام تملؤها ولا نفكر فيمن كان يؤيها ونرسل الطرف والأبواب مغلقة والدور فارغة والدهر يبليها أين الذين غنوا فيها مقرهم أظنهم في طباق الأرض تطويها أين الذين عهدنا أين مكثهم أين القرون لمن تبقي مغانيها أين الحميم الذي كنا نخالطه أين الأحبة نبكيها ونرثيها أين الملوك ومن كانت تطوف بها أو من ينازعها أو من يداويها أين الأباعد أين الجار ما فعلت بهم بنات الليالي في تقاضيها لو أمكن القوم نطق كان نطقهم ريب المنون جرت فينا عواديها

ويقول أيضا:

يمر بنا ركب ويتلوه غيره ويسبقه ركب وفي الأرض أقحموا تنعم في ميراثهم غير كاسب وعما قليل يقعص المتنعـ أينسي بنو الدنيا مصارع أهلها وفي كل قلب للمنية مبسـ بنون وآباء لدنيا أعزة ندسهم في الأرض لا نتخرم

ويقول:

تمزقنا الغارات من أم قشعم وما حدث تبقي عليه وقشعم

(1) سورة ق، الآية 37

٦٢٤ / ٧٠٦