من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

من معالم الفكر التربوي

﴿TVO﴾

عند

الشيخ أحمد الخليلي

متى تفرغ الأذان من صوت نائح وقعقعة تحت التراقي تهمهم ويبرد قلب بالأسى يتضرم أثقالها ليس ترزم

دمعه

وينشف دمع من سوافح متى تحسر الأكتاف من نعش هالك رواحل من قوافل تمتار النفوس إلى الفلا ألا هذه الأبشار للأرض مطعم أروني خيام الحي من حيث طنبت أليس ضمير الأرض ذاك المخيم

ولسنا تأخرنا معافين بعدهم ولكنه عمر مداه يتم أنه الرحيل الحتمي ومفارقة الأهلين والأولاد، والإخلاء والأحباب حيث لا عودة ولا لقياً أبداً، إلا في يوم يفر منه المرء من أخيه، وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه، فأي لقيا هذه إلا أن كتب الله لهم الكرامة، فليكن على أهبة الاستعداد بهذه الذكرى ينتصر المرء على هواه، ونزغات الشيطان، يقول

سماحته:

" وعندما يستذكر الإنسان أن يوم القيامة بين يديه ولا يدري متى يفجؤه الموت، ولا يدري إلى أين مصيره؟ هو راكب على راحلة وليس قيادها بيده، إنما قيادها بيد غيره، فلا يدري بها إلى أين ترحل؟ هل ترحل إلى جنة عالية؟ أو ترحل والعياذ بالله به إلى نار حامية؟ لا بد من أن يقوى على كبح هذه النفس الأمارة بالسوء، وزمّ، هواها وضبط غرائزها، والتصرف في طاقاتها؛ لتكون عاملة في مجال البناء والتعمير بدلاً من أن تكون وسيلة للهدم والتدمير، والعياذ بالله "

وليت كل إنسان تخرج روحه بسهولة ويسر ولكن للموت سكرات وغمرات لم يسلم منها المصطفون الأخيار يقول سبحانه: {وَجَاءَتْ سَكَرَةُ: الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ " ويقول سبحانه: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّلِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَبِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا

(1) سؤال أهل الذكر 3 شعبان 51424 - 2003/ 10/26 (1) سورة ق، الآية 19

٦٢٥ / ٧٠٦