الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦الفكر التربوي من
﴿276﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} حتى ليقال أن سكرة واحدة من سكرات الموت أشد من سبعين ضربه بالسيف، ولا يعلم قدر ذلك الألم الشديد إلا من ذاقه حقاً ولذا تجد الناس حين يعبرون عن المواقف الشديدة المؤلمة التي تمر بهم يقول أحدهم (لقد ذقت الموت (كناية عن شدة ما لاقى. وقد روى عنه عندما كان على فراش الموت أنه كان يغمس يده في ركوة. ة ماء ويمسح بها جبينه ويقول: " إن للموت سكرات" وكان يغط ثم يفيق من هول ما يلقى من سكراته، فكيف بمن هم دونه؟ إذا كان هذا حال خير الخلق وحبيب الحق، فكيف بسائر الناس؟ كيف بمن يتقلب في المعاصي ليل نهار؟! أتستمتع بلذة؟ أيهنأ لك العيش؟ أيقر لك قرار؟ أيهدأ لك بال؟ كأنك في مأمن تام عن مباغتة الموت؟ والله تعالى يقول: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا كَرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَنهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ "
1)
ويقول: هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا
يَشْعُرُونَ
فإذا نزل ملك الموت لقبض روحك فانه لا يرجع إلا بها {إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ
إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخِّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)
ينزل ملك الموت وأعوانه من الملائكة، كما يقول سبحانه وتعالى:
(1) سورة الأنعام، الآية 3 (1) سورة الأنعام، الآية 44 (1) سورة الزخرف، الآية 66
(1) سورة نوح، الآية 44