الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣معالم الفكر التربوي
عند الشيخ أحمد الخليلي
بمعنى هوا الله - تعالى الله عن ذلك - إن كان ذلك ثابتا عنه، وكذلك قول ابن
عربي:
الرب عبد والعبد رب
فليت شعري أين المكلف
لو كنت عبدا فذاك.
رب
أو قلت رب فأنى يكلف
وكان الذي يدرس هذه المادة الدكتور تقي الدين وهو رجل مغربي وكان قد عمر عمراً طويلا في ذلك الوقت، كان عمره يتجاوز التسعين، كان ضريرا وعاش فترة طويلة في بلاد المشرق وفي أوروبا، وأخذ الدكتوراه ـ كما أخبرت. من ألمانيا، وكان من الذين ينتمون إلى ما يسمى بالدعوة السلفية، وقد عهد هذه الدعوة من الشيخ العالم الهندي صاحب " تحفة الأحوذي " الذي درس ودرس في الهند فترة، وكان رجلا أديباً وعاش في العراق فترة طويلة، وعاش في المملكة العربية السعودية أيضا فترة طويلة، وكان إماماً ـ فيما أحسب ـ في المسجد الشريف فترة طويلة (1) وكان يتحدث في موضوع وحدة الوجود عن الذين كانوا دعاة هذه الفكرة الساعين إلى بثها، وذكر عن كاتب فرنسي - في درسه هذا - أنه قال بأن محاكمة الحلاج كانت أعدل محاكمة؛ فإنه حوكم لمدة أربعين سنة إلى أن أدين، وحكم عليه بالإعدام، وسأله طالب عن هذا الكتاب للمؤلف الفرنسي، فأجاب بأن الكتاب باللغة الفرنسية، وليس باللغة العربية، وقد قرأه وهو بتلك البلاد، ولكني وجدت بعض الكتب. ولا أذكر
(1) ذكرت هذه التفاصيل لبيان قوة ذاكرة الشيخ الذي يتذكر المعلومات من سنوات طويلة الرجال لقيهم في سفره