من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠

﴿280﴾

ربي

عند الشيخ أحمد الخليلي

من معالم الفكر التربوي وصفهما في بعض الروايات أن عيني كل واحد منها تبرق بريقا، وفي يد كل واحد منها مطرقة من حديد، فيسألان الميت عن ربه، فإن كان من الموفقين يثبته الله بالقول الثابت، فيقول الله، ويسألانه عن دينه، فيقول ديني الإسلام، ويسألانه عن رسوله، فيقول: محمد صلى الله عليه وسلم فيوسع له في قبره، ويفتح له باب إلى النار ـ والعياذ بالله - ويقال له هذه النار التي أنقذك الله منها، وباعدك عنها، لو لم تعمل صالحا لانقلبت إليها، ويفتح له باب إلى الجنة ويقال له هذه الجنة التي تنتظرك، وسوف تعود إليها، ويأتيه من طيب روائح الجنة وهو في قبره و مضجعه، ويقال له: نم نومة العروس؛ فيكون مضجعه ذلك نوما. أما إذا كان بعكس ذلك، فإنه يحير في الجواب وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّلِمِينَ}، وبعد هذا يطرقه الملكان بتلك المطرقة. وجاء في بعض الروايات أن الله سبحانه وتعالى يسمع الكائنات الحية ما عدا الثقلين هذه الطرقة، كما يسمعهم أنين هذا الميت منها والعياذ بالله من ذلك، وأن الأرض بعد ذلك تضغط عليه حتى تختلف أضلاعه - معاذ الله. ذلك. في رواية عن عائشة رضي الله عنها أن النبي الله قال لها: " أن الميت ليفتن في قبره فقالت يا رسول الله كيف حالي وأنا امرأة ضعيفة، فتلا عليها النبي صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا

من

-

وقد جاء

وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّلِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ " والأحاديث التي وردت أيضا في بيان الهوام التي تأتي الإنسان، أحاديث متعددة منها حديث " أن الله يسلط على الكافر أو الفاجر في القبر تسعة وتسعين تنينا لو أن واحداً منها نفخ على الأرض ما أنبتت خضراء " " وهذه الروايات قال كثير من علماء الحديث بأنها بلغت مبلغ التواتر المعنوي على خلاف في إثبات ذلك وفي كيفيته، والله على كل شيء قدير.

(1) سورة إبراهيم، الآية 27 (1) روي الحديث بألفاظ مختلفة، انظر سنن الترمذي،1071 ومصنف عبد الرزاق 6738، 6760، والمعجم الأوسط 4629

٦٣٠ / ٧٠٦