من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥

من معالم الفكر التربوي

﴿TAO﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

بالأمر الواقع، وقد يفضي بهم الأمر – والعياذ بالله – إلى أن يكونوا من بعد من المفرطين. والمفرطون هم متوعدون من قبل الله سبحانه وتعالى؛ ذلك لأنّ الله عز وجل فرض على الناس التواصى بالحق، والدعوة إلى الحق فلا

أنه ريب

مقصر في واجب بينه وبين ربه وهذا التقصير يفضي إلى خسارة

الدنيا وخسارة العقبى

(1) T

15 ـ ترقيق القلوب بالمواعظ

قد تكون الموعظة بالقول، وقد تكون بالفعل، قد يعظ الإنسان أو يتعظ بالقول والفعل، وفي كلا الأمرين فالأثر حاصل بهما في النفس بإذن الله، يقول سماحته عنها: " الموعظة: ما دعا إلى الاعتبار وبعث على الاستعبار من كلمات نافعة، أو أحداث رادعة، وأصلها بالقول المرقق للقلوب الباعث على الخير، الزاجر عن ضده، ثم أطلقت على كل ما أثر في النفس هذا الأثر كالمنايا، وسائر الأحداث:

ليس العظات بما يقول مذكر مثل العظات بمصرع الأخيار") فقد تكون الخطب والدروس وعظية بمعنى أنها تتناول الموضوعات المشحونة بالعبر والعظات التي ترقق القلوب فتؤثر فيها تأثيراً إيجابياً نحو فعل الخير والازدجار عن الشر، كالحديث عن صفات الله تعالى المطلقة التي يجلي التفكير فيها تبيان حقيقة الإنسان الضعيف المفتقر إلى رحمة ربه، وكالحديث عن حقيقة الدنيا، وأن مصيرها إلى فناء، وكقصص الظالمين، وكالحديث عن الموت والقبر والجنة والنار وغيرها؛ فيعتبر الإنسان بذلك، فالموعظة وسيلة عظيمة للتربية الروحية وتنقية القلوب من أدناسها، فعلى الإنسان أن يتخلل حياته بين الحين والأخر بالمواعظ المتعددة، ولا يهملها، وخصوصا حين يرى فيها فتوراً عن العبادة، وتكاسلا عن فعل الصالحات،

(1) تفسير سورة العصر، الشيخ الخليلي، محاضرة (1) جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 434/ 3

٦٣٥ / ٧٠٦