من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

من معالم الفكر التربوي

﴿YAT﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

أو هجوما من الدنيا علي ومحاولة مراودة شموخه وزهده عن نفسيهما،

فيردع جميع ذلك بتلك المواعظ

•

16 - صحبة الصالحين:

يقول سبحانه وتعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوةِ وَالْعَشِي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَوةِ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَنَهُ وَكَانَ أَمْرُهُ

الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَن

فرط

ء،

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة " " ويقول الشاعر:

إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي ذلك لما للصحبة من أثر كبير في الإنسان، ولا شك أن الأثر متبادل ولكن الأقوى منهما يؤثر في صاحبه بما أوتي من ملكات، وما وهب من قدرات، وهذا التفاوت من طبيعة البشر، ولكن الشخصية الإسلامية المحقة مؤثرة لا متأثرة في الغالب، ولكنها قد تصاحب من تبتغي التأثير عليه، فإن وجدته حجراً صلداً لا ينبت زرعاً، ولا يخرج ماء، فما لها وذاك، من هنا كان على الإنسان أن يختار لنفسه ولمن تحت رعايته الصحبة الصالحة، بل والأرقى في صلاحها، تلك التي يرجو الانتفاع بها والاستفادة من فضائلها، لأنهم يشكلون له يقضي فيها شطراً من عمره، يقول سماحته: "على الإنسان

(1) سورة الكهر

(1) سورة الكهف، الآية 38

(1) انظر صحيح البخاري رقم 1915 5214، ح مسلم رقم 2628

٦٣٦ / ٧٠٦