الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣من معالم الفكر التربوي
عند الشيخ أحمد الخليلي
جينے
صلے
عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
(2) (1)
وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} ()
فهي
مشكلات في طريق العقيدة
الله تعالى،
لا ريب أنَّ عقيدة المسلم هي رأس ماله في الحياة الدنيا، وسياجه الذي يصونه عن الانزلاق في المتاهات والانحراف عن الصراط المستقيم الموصل الى سلامة الآخرة، والفوز بدار النعيم، دار الكرامة، دار الخلود، عند مليك مقتدر، ولذا كان على الإنسان المسلم أن يوليها جل عنايته، ويمنحها خالص اهتمامه، ويصونها كما يصون روحه التي بها قوام حياته، واستمرار وجوده، أغلى من ذلك وأثمن، ومن هنا حرص أعداؤنا وأذنابهم من شياطين الإنس المستعينة بشياطين الجن على توجيه سهامهم المسمومة إلى قلب العقيدة الإسلامية، فأصابت من أصابت من أبناء المسلمين ممن كتب الله الفتنة في دينهم بما كسبت أيديهم، ويبعدهم عن منهج عليهم وتصاممهم عن نداء الحق في الكتاب الكري، ودعوته إلى الاعتصام بحبل الله المتين، والاستعانة في جميع شؤونهم بخالقهم العظيم، الذي بيده الخلق والأمر والنفع والضر، وبجانب تصامهم ذلك فقد أصاخوا أسماعهم الإيحاءات المبطلين، وزخارف القول من المغرضين، وهذا من أعظم ما منيت الأمة في زمن صحوتها المباركة، وقد أشار سماحة الشيخ يحفظه الله إلى ذلك في قوله: " ومن فضل الله تعالى أن من على هذه الأمة بصحوة منذ فترة من الزمن، هذه الصحوة قد استبشر الكل بها خيرا، ورجونا بفضل الله سبحانه وتعالى أن تجمع الشتات، وأن تؤلف بين القلوب المتنافرة، وأن توحد ببين الفئات المتدابرة لتنطوي هذه الأمة جميعا تحت لواء الحق والحقيقة
الا) سورة البقرة، الآية 186
(1) فتوى محررة لسماحته مخطوطه تتناول شروط استجابة الدعاء