من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

من معالم الفكر التربوي

﴿296﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

هو في الغالب ناشئ عن حالات نفسية، وقد كان الواجب أن تكافح هذه الأمور نفسياً بحيث يُعوّد الناس على التصلب.

وصل الأمر بالناس أن أحداً إذا أحس حشرجة في حلقه، قال هذا من أثر الجن، أو أوجعته أذنه قال هذا من الجن، أو وجعه رأسه قال هذا من الجن، أو أصابه أي شيء قال هذا من الجن، كأنها الإنسان ليس عرضة للبلاء، مع أن أي أحد عرضة للبلاء فمثل هذه الإشاعات أوحت إلى الناس إيحاءات غريبة، وأثرت عليهم تأثيراً نفسياً، فلذلك من الواجب أن يكافح هذا، ومع هذا يؤمر كل أحد أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، فعندما شكا عبدالله بن عمرو بن العاص إلى النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أنه عندما ينام يرى أهوالاً علمه النبي ه أن يقول: (أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعذابه ومن شر عباده و من همزات الشياطين وأن يحضرون)

(1) "

ويقول سماحته: " جاءني قبل فترة رجل يشكو بحة في حلقه، ويقول: بأن هذا أصابه بسبب تأثير جني عليه، نتيجة سحر وقع عليه " إنَّ للناس أسوة حسنة في أنبيائهم وما أصابهم من البلاء في سبيل الله، وخير مثال على ذلك أيوب عليه السلام، الذي شكا الى ربه عز وجل قائلا: أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} بل على المسلم أن يستبشر خيراً بما يصيبه، ولو كان ذلك شوكة يشاكها حين يصبر ويحتسب أجره على الله، فما أصابه من الضراء إنما هو بأمر الله ومشيئته، ولا يرتفع عنه ضره إلا بأمر الله

و

ومشيئته، فما له ومال الأوهام الزائفة.

(1) الإنسان بين الحقيقة والأوهام، 85

(1) سورة الأنبياء، الآية 83

٦٤٦ / ٧٠٦