من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

﴿298﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

من معالم الفكر التربوي وإذا به بعد هذه السنين يظهر هنا في عمان، وقد وجدته بعينه وعليه علاماته التي تدل على أنه هو الولد الذي كان عنده وتوفي حسب الظاهر، ثم بعد أيام رأيت سيارة تقف أمام بيتي وينزل منها رجل وامرأة وجاءا إلى، وإذا بالرجل يحدثني بالقصة نفسها، ويقول: إنه هو أب الولد، وإنه بعد ما عاد إلى عمان وبعد مضى سنين وجد الابن الذي دفنه بالكويت مع كل علاماته عند أحد بعينه، وهو الساحر الذي سحره، وقد أثر عليه وغيّر اسمه، وغير عقله، وأصبح ينفر منا وينفر من أمه، وهذه هي أمه، وتقول هي: إنَّها اطلعت على كل العلامات التي كانت تحفظها في جسم ابنها، فاستبعدت هذا الأمر، فقلت لهما: انصرفا وأنا أفكر في ذلك، وفي مساء اليوم نفسه بعد أقل من ثلاث ساعات ذهبت إلى عزاء في مسقط، وإذا برجل فيه لوثة في عقله، وقال لي بعض المشايخ القضاة هناك بأنَّ هذا طلق امرأته وهو مصاب بلوثة، فهل يثبت طلاقه؟ فانظر إليه، واسمع منه، وإذا بهم ينادونه بالاسم الذي فهمت من الرجل والمرأة أنَّ الساحر سمى. به ولده، فقلت لهم: هل هذا هو الذي يقال بأنه مسحور، قالوا: نعم، وقالوا: من عجيب الأمر أن هذه المرأة التي تدعي أنها أمه، وأنَّ هذا هو ابنها الذي مات قبل سنين، قالت: إن من علاماته كذا وكذا وكذا، فجاء الشرطة ورأوا هذه العلامات وقالوا لها: خذي ابنك، مع إننا نعرف أنَّ هذا الولد لهذا الرجل منذ طفولته، ونحن نعرف أنه ابن هذا الرجل، فذهب أب الولد إلى ابن خالته وأخبره، فاتصل بمحافظ العاصمة في ذلك الوقت، (محافظة مسقط حاليا) وقال له: هذا الرجل ابن خالتي، كيف ينزع من أبيه وأمه ويسلم إلى شخص آخر وامرأة

أخرى؟!.

أما القصَّة الأخرى فبقول سماحته ادعى مدع بأنه كان مسحوراً، وقد تقمص شخصية أحد من الموتى، وقد ظهر بعد ما مات بأكثر من خمسة عشر عاماً، وجاء وقال للناس: هذا مالي، وهذا مكان أبي، وذكرهم بالكثير من القصص، فاطمأنوا إليه، وعرفته أمه، واطمأنت إليه، ووثقت به وصدقته،

٦٤٨ / ٧٠٦