من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

﴿799﴾

من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد الخليلي وادعت أنها وجدت العلامات التي كانت في ابنها ظاهرة فيه، وصدق الناس أنه هو الشخص الميت بنفسه، وقد أجريت مع هذا الرجل مقابلة صحفية، ونشرت في مجلة العقيدة وبعد فترة من الوقت ارتكب هذا الرجل جريمة قتل، وساعدته على القتل امرأة بَغَيّ كان له علاقة معها، فساعدته على قتل زوجها، وعندما أمسكته الشرطة كان كل ملف له باسم ذلك الميت الذي مات قبل ما يقارب عشرين عاما، حتى عقدت جلسة لمحاكمته، وكنت شريكاً في تلك الجلسة، فلما حضرتُ، وبعدما أدلى باعترافاته وسألناه، قلت له: أنت أولاً أخبرنا عن حقيقة أمرك؟ من أنت؟ قال: أنا فلان بن فلان بن فلان الفلاني، من منطقة السيب، بينما كان بقول سابقا: إنه من الداخلية، ووالدتي كانت تسمى فلانة، وهي ميتة، ووالدي ميت، حتى المرأة البغي اندهشت من هذا الأمر، وانزعجت وقالت له: أنت تقول هذه أمك، قال: ليست أمي، ولكن ابتليت بها قلت في الحقيقة هي التي ابتليت بك، وقلت له: المعلومات الدقيقة التي كنت تخدع بها الناس وتقول لهم بأنني حفظت من الوقائع كذا وكذا، فمن كان يزودك بهذه المعلومات؟ فإذا الذي زوده بها هو أخ ذلك الميت ولا أدري ما الذي كان وراء هذه المؤامرة) فيجب رفض ذلك ديناً ولا يصح اعتقاده أبداً، فما قدمه سماحته كاف لدحض هذه الهرطقات والأباطيل.

الذهاب إلى العرافين

المنطقة

بعد أن تبين أن الجن والسحرة لا قوة ولا سلطان لهم على عباد الله إلا بأمر الله، وأن حالهم كحال، غيرهم فماذا يا ترى يصنع العرافون الذين يجعلون من أنفسهم أطباء مهرة يعجز عن الوصول إلى ذروة مهارتهم الطب الحديث، هم لا ريب متباينون في المذاهب العلاجية، كتباينهم في المشارب

(1) اليوم الآخر، الشيخ الخليلي، 133/ج/ أ، وانظر أيضا الإنسان بين الحقيقة والأوهام، الشيخ الخليلي

1/ 850

٦٤٩ / ٧٠٦