من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠

من معالم الفكر التربوي

عند الشيخ أحمد الخليلي

الفكرية والأعوان من الإنس والجان، فلله الأمر من قبل ومن بعد، ولكن في الغالب تجد بخور اللبان الذي تغطي سحائبه سماء الغرفة، والمكان المغلق المحكم في الإغلاق، ثم تبدأ مراسيم العلاج، ما اسمك؟ ما اسم أمك؟ ثم قليل من تلاوة القرآن، وكثير من الطلاسم والأوامر والنواهي من المعالج والتأثرات التى لا يدرى سببها على المريض كالصراخ والعويل، لتظهر بعد ذلك نتيجة الفحص الطبي (أنت محسود) أو (أنت مسحور) لكن لا أسمي لك أشخاصا بأعينهم، ولكن من صفاتهم كذا وكذا؟ ألا تعرف الشجرة الفلانية؟ وبجانبها شي مثل الجبل، فهناك قد وضع لك الطب ـ أي الحسد. مدفونا، والمطلوب منك أن تذبح شاة سوداء على عتبة الباب، وأوصاف من العلاج، والوصفات السحرية العجيبة. يقول سماحته موجهاً الناس إلى الصواب والرشد منذ البداية: السؤال عن اسم أم المريض فذلك مما يدخل في التنجيم، والتنجيم باطل وهو حرام، حرام، حرام، لا يجوز لأحد من الناس أن يفعله، ولا يجوز لأحد من الناس أن يأتي من يفعله، فإنّ التنجيم إنما هو من بقية المعتقدات الضالة،

(1)

أما

معتقدات الذين يعتقدون أنَّ لهذه النجوم تأثيراً في حياة الناس. فيجب على الناس أن لا يصدقوا هذا الذي يدعي علم الغيب، لأنَّ القرآن صريح في أنَّه لا يعلم الغيب إلا الله، فالله تعالى يقول: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) فلا يجوز﴾ لأحد أن يصدق قط أن هنالك من خلق الله تعالى من يعلم الغيب في السماء وفي الأرض، هذا ما يجب أن يكون في قرارة نفوسنا جميعاً أنه أمر مستحيل ومن كان في قرارة نفسه خلاف ذلك فقد كفر بما أنزل على محمد،، لأنه كفر بصريح هذه الآية الكريمة.

(1) سورة النمل، الآية 65

٦٥٠ / ٧٠٦