من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠١

﴿r 1﴾

(T)

من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد الخليلي ونحن نطالب أولئك الذين يتورطون ويذهبون إلى هؤلاء العرافين أن يعودوا قبل كل شيء إلى عقيدة الإسلام، وأن يستلهموا الحقائق من القرآن الكريم، وأن لا يقعوا أسارى لأولئك الذين يروجون بينهم هذه الأوهام، فإنهم بهذا تعمى عليهم السبل، ولا يجدون الطريق الذي يؤدي إلى الحقيقة، فليتقوا الله تعالى وليرجعوا إلى رشدهم، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول " من أتى عرافا فسأله فقد كفر بما أنزل على محمد " والله تعالى المستعان" ولا ريب أن الذي يذهب للعلاج عند هؤلاء لا يرجع بخير، فهم يزيدونه وهما على وهم، ومرضاً فوق مرض، ومن ذا الذي يأمن هؤلاء وأمثالهم إن لم يكن به مس من الجن أن يسلطوا عليه من يؤذيه من الجن بعد ذلك، ليبقى متعلقا بهم متردداً على أبوابهم، ينفق الغالي والثمين ابتغاء الشفاء، وطلبا للعافية، بل ليته يرجع لحاله الأول، ويرضى من الغنيمة بالإياب، يقول سماحته

" الذين يؤمنون بهذه الأشياء يذهب أحدهم الى أحد يشتكي له ما أصابه، وسرعان ما يزيده وهما على وهمه، فيقول له: هذا أصابك بسبب سحر، بل أقل ما يقولون لهم: إنّ هذا بسبب الحسد، ولو مرض أحد وشكى مرضه الى أحد من الذين يعتنون بالعلاج الروحاني مثلا، فأدنى ما يقولونه للمصاب: أصبت بما أصيبت به بسبب حسد الحاسدين، كأنَّ الناس لا يصابون بأمراض إلا بسبب حسد من الناس"

(r!!

استعانة المعالجين الروحانيين بالجن

هناك من المعالجين بالطرق الروحانية من إذا جاءه المريض يشكو إليه علته، قال له: أنا لا أعالج بنفسي، وإنما أطلب الشيخ فلان من الجن، كأن

(1) المستدرك للحاكم، رقم 15، المعجم الكبير، رقم 10005 (1) سؤال أهل الذكر 7 ربيع الآخر - 2003/ 6/8 م (2) الإنسان بين الحقيقة والأوهام، الشيخ الخليلي، 2/ 85

٦٥١ / ٧٠٦