الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٥من معالم الفكر التربوي
﴿31﴾
عند
الشيخ أحمد الخليلي
بينهم وبينه
يجدي
فالله
المنفعة، أو يحمل باكوراً (عصا) إلى مكان معين يعتقد أن فيه جنّا بإمكانه أن يدفع عنه المضرة، فهذه كلها وثنيات حاربها الإسلام. ماذا أن عسى الميت؟! إنَّ الميت نفسه هو أحوج إلى الحي من حاجة الحي إلى الميت ". . جاءت الآيات الكثيرة في كتاب الله سبحانه ناعية على المشركين الذين كانوا يتخذون مع الله آلهة أخرى فيتقربون إلى تلك الآلهة بالقرابين والنذور وغيرها، ويشركونها في عبادة الله، ويعتقدونها وسائط سبحانه وتعالى يقول: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا اللهَ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُل اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ"، ويقول سبحانه وتعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهَ إِنْ أَرَادَيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ المُتَوَكَّلُونَ﴾ ونجد الآيات الكثيرة دالة على أنَّ الله سبحانه وتعالى هو الذي يرفع الضراء، وهو الذي يبتلي من يشاء بما يشاء، فقد قال سبحانه: ﴿قُلْ أَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهُ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾)، وقال: {مَا يَفْتَح اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسَكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ()، وهكذا تتوالى الآيات لأجل أن تبلور العقيدة الصحيحة، والفكر السليم الذي يصل بين العبد وربه سبحانه وتعالى من غير أن تكون بينهما واسطة، وهذا يعني حرمة أن يتقرب الإنسان بنذر أو قربان
(1) صفات الله تعالى، ص 17،16
(1) سورة الرعد، الآية 16
(r)
(4)
(2) سورة الزمر، الآية 38
(1) سورة التوبة، الآية 51
(0) سورة فاطر، الآية 2