من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

من معالم الفكر التربوي

﴿v﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

وفي عام 1986 م عين الشيخ وكيلاً لوزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية بجانب منصب الإفتاء، وحزن لذلك حزناً شديداً، وحاول مراراً الاعتذار عن الأعمال الإدارية نظراً لاهتماماته العلمية وطبيعته الإصلاحية، وقدر الله أن ابتلاه ببعض الأمراض الشديدة التي لزم معها الفراش، واضطر للسفر إلى أمريكا طلبا للعلاج، وقد زوده الطبيب هناك بتقرير طبي يصف حالته المرضية التي تتطلب عدم الإرهاق، فرفع الشيخ التقرير إلى المقام السامي ملتمساً إعفاءه من هذا المنصب، فجاءت الموافقة على ذلك، ثم بعد ذلك رقي إلى درجة وزير، فما أحدث ذلك أي تغيير مطلقاً على أسلوب حياته.

كيف يقضي سماحته سحابة يومه؟

ذلك مرهون بتقلب الظروف والأحوال، وخلاصة القول: إن يومه جهاد مستمر لا يفتر، وعمل جاد لا يهدأ، والشيخ حال كتابتي هذه السطور يطوي عامه الثاني والستين، ولا شك أن الظروف المحيطة به في هذه المرحلة من العمر ليست تلك التي كان يعيشها في العقد الثالث من عمره المبارك، غير أن الشيخ يلخص ذلك في جواب على سؤال من صحفي كويتي، جاء فيه: كيف تقضي يومك؟ فأجاب قائلا: ليس هناك برنامج معين، لأن أوقاتي كثيراً ما تكون فيها ما يتجاذبها، فأنا أستيقظ قبل أذان الفجر بساعة، وأستعد للصلاة، وبعد صلاة الفجر أتلو ما تيسر، وأحيانا أعود إلى النوم، ثم بعد ذلك أفطر ثم أبدأ مشوار العمل والحياة، وهنا تتجاذبني عدة عوامل، فأحيانا أخرج من