من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

من معالم الفكر التربوي

﴿V﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

ويريح صاحب الكرب، ويشفي غليل الحيران. ذلكم هو الشيخ أحمد الخليلي مفتي سلطنة عمان، ومحدث يوم الجمعة على شاشة التلفزيون العماني، وصاحب الكلمة الفصل في كل ما يحتاج إلى فتاوى. أنا أعرف الشيخ أحمد الخليلي منذ عام 1974 م، يومئذ لم يكن قد ولي سدة الإفتاء بعد، وكان أبرز وجه في المحكمة الشرعية، حتى اختاره السلطان قابوس بن سعيد من بين عشرات العلماء ورجال الدين الضالعين في الشريعة والفقه ليكون مفتي السلطنة. والشيخ أحمد ابن الأربعين لم يتغير علي هذه المرة، إلا في جسده، فقد أصبح أقل نحافة، ولكن لم يتغير لا في فروسيته ولا في جرأته، إنَّ الرأي ند الشيخ أحمد استراتيجية وليس تكتيكاً، وكما عرفته زاهداً متقشفاً متواضعاً كذلك ألفيته هذه المرة. لم يكن الإفتاء عنده مكتباً فخماً، ولا ديواناً مترامياً، بل حسبه وهو يقابلك أن يتجمع فوق كرسي عادي، ويثوب أبيض عادي، وبعمامته العمانية على رأسه، فإذا ناديته بصاحب السماحة، قال: استغفر الله، أنا عبد من عبيد الله الضعفاء المساكين، المحتاجين إلى مغفرة الله عز وجل ورضوانه (1).

عند

أما يوم الجمعة فالشيخ - كالعادة - لا يخلو مجلسه من الزوار وذوي الحاجات، فيقضي حاجاتهم قبل النهوض للاستعداد لصلاة الجمعة، ثم يستقبل ضيوفه بعد الصلاة على وجبة الغداء التي ربما كثر عليها العدد بما لا يتصوره المرء، إذ يأتي بعض الناس دون أن يحيطوا الشيخ علماً، وقد رأيت بعيني رأسي مرة ما يمكن أن أسميه باحتفال الجمعة، فقد حدثتني نفسي أن

(1) لقاء الصحفي وليد عوض بالشيخ الخليلي