من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

من معالم الفكر التربوي

+

﴿V﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

أزور الشيخ بعد صلاة الجمعة وأتناول معه وجبة الغداء، وقلت في نفسي إني شخص واحد، لا أوثر شيئاً، حضرت أو غبت، وما إن استقر بنا المجلس حتى بدأت الأفواج تتدفق، زرافات ووحدانا، حتى ضاق المجلس الدائري بالحاضرين، فأمرهم الشيخ أن يكونوا صفوفا كصفوف الصلاة، ثم بعدها اضطر الشيخ إلى الخروج بنفسه للإشراف على الانتقال إلى المجلس الكبير، وأمرنا بعد ذلك بالانتقال إلى المجلس الداخلي، وهكذا يمر وقت الشيخ من أجل الآخرين على حساب راحته أما بعد صلاة العصر فالشيخ يتفرغ للتلاوة والذكر والدعاء في المسجد حتى أذان المغرب، التماساً للساعة المباركة من يوم الجمعة، ثم يبقى إلى صلاة العشاء هناك، ويحبسه الناس بعد الصلاة إلى وقت متأخر من الليل أحياناً يستفتونه ويستشيرونه، وربما عاد إلى البيت ووجد بعض الأفراد ينتظرونه في المجلس، ليعود إلى أهله متأخراً، إنها حياة جهاد لا يفتر وعمل دؤوب لا يهدأ، بإرادة قوية لا تخور، حفظه الله وعافاه.

حفظه و نامه:

ماته وأخلاقه

لقد رزق الله الشيخ حافظة قوية، وذكاء حاداً، ونباهة وقادة، فهو سريع الحفظ، دقيق الملاحظة، كثير القراءة، واسع الاطلاع، رحب أفق الوعي،

تعلق بذاكرته الكثير من الشوارد، وقد أورثه ذلك فقها للواقع لا يبارى

،

ووعيا بما حوله لدرجة لا تجارى، يحفظ الكثير من الحوادث في سن مبكرة من