من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

من معالم الفكر التربوي

{^ {}

عند الشيخ أحمد الخليلي

فسألت الشيخ: أهذا البيت للبيد؟ قال: لا، هذا لعوف بن محلم، من شعراء العصر العباسي، ثم أتي على حياة عوف، فما ترك فيها شاردة ولا واردة، ثم قرأ القصيدة كاملة، وجاء بنوادر في حياة الشاعر ثم عدت إلى البيت، وكان عندي كتاب معجم الأدباء لياقوت وبحثت عن ترجمة عوف، وأخذت أقرأ ترجمته، فما وجدت الشيخ غادر شيئًا مما كتب عنه، وكأنما كان الشيخ يقرأ من كتاب ياقوت، فدهشت تلك الليلة. (1)

وحسب الإنسان أن يطلع على جواهر التفسير" أو يسمع بعض محاضراته عن الأخطاء اللغوية، والأدب أيضا ليعلم يقينًا أي عَلَم شامخ هو. وأود التعريج السريع على مقتطفات من رصانة الأسلوب وقوة السبك، وحسن انتقاء الألفاظ، ثم ما يشدّها من التآخي، ويربطها من الوشائج البلاغية، مما يوحي بتمكنه من ناصية اللغة، وتحكمه بزمامها، يقول في جواهره

أن

عن تحدي القرآن العرب بأن يأتوا بسورة من مثله: " وما الذي منعهم يحشدوا فرسان البلاغة الذين لا يشق لهم غبار، وأئمة البيان الذين كانوا كأنما خُلقوا من مادته، واستخلصت أرواحهم من روحه، ليضافروا جهودهم على تلفيق سورة من مثل القرآن" (2)

ثم قال عن الإعجاز القرآني: " فمن نظر إلى تلاطم مبانيه بأنوار معانيه،

وقع في قرارة نفسه أن معانيه منساقة الألفاظه ثم لا يلبث … )

(3)

(1) لقاء المؤلف بالشيخ زياد المعولي

(2) جواهر التفسير 51/ 1

(3) السابق 62/ 1