من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

من معالم الفكر التربوي

﴿^"﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

تبعثها قوة داخلية دافعة للحركة القوية، ثم تردفها أمواج أخرى، ويمكنك أن تتصور ما يحصل حال التلاطم من حدث رهيب، تلاطم الأنوار ذاتها أو تلاطم مبان نورانية، ماذا سيكون الحدث؟ وهكذا تتلاطم أمواج القرآن النورانية دون انقطاع حتى يرث الله الأرض ومن عليها، ولا أريد الإطالة بالكشف عن شذا هذه الإيحاءات المودعة في هذه اللآلي المعجونة بأنوار الإخلاص المتجلي في جنبات سياقها، وحسبي أن أورد بعضاً من عقود الدرر المبثوثة في ثنايا جواهر التفسير، يقول في مقدمة جواهره:

1 - وكانت الفرص التي أتيحت لي للقيام بهذا العمل كأنما انتزعها القدر انتزاعا من قبضة الدهر، فأهداها إلى، واختلسها الجد اختلاسا من

بين رقابة الزمن؛ فمنحني إياها، والحمد أولاً وآخرا الله (1)

2 - ذلك لأن الناس مختلفون غير متفقي الحال في أي طور من أطوار الحياة، فتجد أحدهم وهو في صغره يتفيأ ضلال الراحة، ويتقلب على بساط النعيم، حتى إذا بلغ طور الرشد لفحته الدنيا ببؤسها، وكشرت له الأيام عن عصل أنيابها، وفرته الحوادث بأظفارها، بينما تجد غيره لا يذوق في طفولته الراحة، وإن اشترك مع غيره من الأطفال في براءتهم

الفطرية

(2))

وقد تستيقظ الفتنة بنبرة صوتها وبرنّة حليها، وبنفحة طيبها، لما يترتب على ذلك من خواطر نفسية، تؤرق النفس وتقض عليها مضجعها، وقد تثير هذه الأمور أنواعًا من الخيال تراود النفس بين لحظة وأخرى،

(1) جواهر التفسير 12/ 1

(2) جواهر التفسير 147/ 1