الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨من معالم الفكر التربوي
?? ﴿AN﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
" في مؤتمر "التقريب بين المذاهب" الذي انعقد في سوريا برعاية جمعية الإمام الخوئي، وبرئاسة عبد المجيد بن الإمام الخوئي، وفي إحدى جلسات المؤتمر كانت رئاسة الجلسة لسماحة الشيخ فقام شخص من أهل السنة وتكلم على الشيعة كلاما شديدا في كثير من القضايا، وفي المقابل كان الرد من علماء الشيعة الحاضرين عليه ردًا. ربما - أكثر في القوة والمقدار من كلام الرجل المردود عليه، واشتدت الأزمة بين الطرفين، فتدخل الشيخ لأجل حسم النزاع، وقال: علينا أن نتأدب مع الصحابة ومع آل البيت بالأدب الإسلامي الرفيع، وتكلم كلاما رتق به الفتق الحاصل، ولمّ به الشمل، وكان الخطاب مؤثراً، جعل العلماء يعجبون به، ويثنون على مهارته وقدرته على حسم النزاع مع اجتماع. وما يتميز به من فكر نير يلم شعث الأمة ويوحد صفها، مع أنه طرف ثالث من
(1)
الكلمة،
حيث المذهب، وأخذوا يرددون ذلك الثناء حتى نهاية المؤتمر تلك
هي
الحكمة في التبليغ والإصلاح، ويدور في هذا الفلك ما أخبرني به أفلح وغيره قال: شارك الشيخ مرة في أحد مؤتمرات المسلمين التي انعقدت في الاتحاد السوفيتي سابقا، وفي إحدى جلسات المؤتمر قام أحد المشاركين من إحدى الدول العربية بإلقاء كلمته التي كانت مليئة بالتضليل والتبديع للمسلمين، وما فشا فيهم من الشركيات، مما أدى إلى استياء الجميع وخصوصا القائمين على المؤتمر الذين كانوا ينتظرون من إخوانهم اللطف بهم وشد أزرهم في الثبات على مبادئ الإسلام أمام أمواج الكفر والفتن العاتية في تلك البلاد، فأحسوا
بالإحباط، وهبوط المعنويات، فلما جاء دور سماحة الشيخ في إلقاء الكلمة
(1) لقاء المؤلف بالشيخ خميس العدوي
"