من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

من معالم الفكر التربوي

﴿89﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

قام وشد من أزر المسلمين هناك، وطوف بهم على أمجادهم السامقة التي شادها علماؤهم، وذكرهم بتأريخ أسلافهم الأماجد، وعدد لهم الكثير من أسماء علماء تلك البقاع البارزين، ونوه ببعض المواقف المضيئة التي ساهموا بها في بناء صرح حضارة الإسلام الشامخة، ودعاهم إلى التآزر فيما بينهم؛ لتكون جبهتهم قوية مكينة أمام الأعاصير التي تهب عليهم من بلاد الكفر لأجل استئصالهم، واقتلاع جذورهم، وحثهم على العلم بالشريعة ليستطيعوا اجتثاث كل ما يخالف أمر الله ورسوله في شتى مجالات حياتهم: فلما انتهى من كلمته تلك ضجت القاعة بالتكبير. لله أنت أيها الشيخ، لا ندري مم نعجب؟ أمن حكمتك التي رتقت بها الفتوق المتسعة؟ أم من سعة علمك واطلاعك ورحابة آفاق وعيك؟!.

ومن ناحية أخرى فإن المطلع على كتابه "جواهر التفسير" يتملكه الإعجاب بفكر الشيخ ومنهجيته وعلمه ودقة تفسيره، ولذا تجد الكثيرين ممن اطلعوا عليه، حرصوا على اقتناء نسخة منه خصوصاً أساتذة الجامعات في خارج عُمان

وداخلها.

أخلاقه

مما لا شك فيه أن الله تعالى يصطفي من يشاء من عباده؛ ليخصهم ببعض إكرامه، والعلماء من أولئك الذين اختصهم الله بهذه الكرامة، ثم يخص من هؤلاء العلماء من يشاء بالعمل بعلمه والإخلاص في ذلك لوجه الله، فيكونون بذلك هداة مهتدين ولا عجب أن تجد تفاوتا بينهم في هذه المزايا على قدر