من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

من معالم الفكر التربوي

﴿9﴾

+

عند الشيخ أحمد

هممهم وعزائمهم في الاغتراف من بحر العلم، وترجمته واقعا حيا في جوانب حياتهم كلها، حتى تتحوّل جميع سلوكياتهم من حركة وسكون إلى قرآن ينبض بالحياة في واقعهم المعيش، وهذا ما يلمسه كل من اتصل بالشيخ الخليلي في أي شكل من أشكال الاتصال، والذي يبدو جليا لا غبار عليه أن سماحة الشيخ أحرز قصب السبق في الكثير من السمات، والذروة في الخلق والمعاملة والقمة في حسن الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام، ويمكن الإشارة هنا إلى بعضها من خلال ما يحكيه معاصروه، لتكون نبراسا لمن أراد الاقتداء، وسراجاً لمن أراد الاهتداء.

الحلم والأناة:

يتعرض الشيخ لكثير من المواقف الصعبة التي لا يكاد يحتملها إلا من هم على شاكلته، كالأحنف بن قيس ومن يدور في فلكه. فمن هذه المواقف الدالة على حلمه وصفحه وأناته ما كان من موقفه -حفظه الله - يوم وفاة ابنه عبدالله وكان طفلاً صغيراً، حيث دهسته عجلات السيارة التي يقودها سائق مركبة الشيخ، وهو رجل بنجالي، وكان الشيخ يومذاك في مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك عام 1412 م، فقامت الشرطة باحتجاز السائق، ولما أبلغ الشيخ الخبر استرجع وحوقل، ثم سأل عن السائق، فقيل له إنه في الحجز، فقال: أخرجوه فورًا وعفا عنه.

وأخبرني الشيخ خالد الخوالدي، قال: في إحدى أيام رمضان كان الشيخ في الزاوية الشمالية من الجامع يتلو كتاب الله، إذ جاءه رجلان من غير العرب،