الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩من معالم الفكر التربوي
﴿A﴾
عند الشيخ
أحمد
علي من مننه، وتتابع علي من آلائه وتلاحق علي من نعمائه، فكان هذا الكتاب صغيراً في متنه كبيراً في فحواه عظيماً بما تناول من شخصيته المصطفاة، ليجدد الله به - في عصرنا - صرح الدين بعد اندثاره. وينتظم به عقده بعد انتشاره. وإني لأرفع أكف الضراعة لرب الأرباب، ومنزل الكتاب. أن يجعله خالصاً من جميع الشوائب محفوظاً من عواصف النوائب إلى أن يقوم
الناس لرب العالمين.
مرجعية التاليف:
لقد اتضح لي نوعان من التربية لسماحته: الأول يتعلق بالتربية الفردية الخاصة بالفرد في ذاته، والنوع الآخر التربية الجماعية وهي تربية الأمة في مجموعها بمنهجية متميزة عن تلك المنهجية في النوع الأول، وقد تناول هذا الكتاب النوع الأول من التربيتين.
يشتمل في أجزائه على مقدمة وستة فصول وخاتمة، جعلت الفصل الأول يتحدث عن حياة الشيخ الخليلي ومؤلفاته ودوره الإصلاحي، ولم أشأ أن أضيف إلى هذا الفصل مبحثاً عن عصر الشيخ؛ فقد كفاني ذلك الجهد
الكثير من الباحثين.
أما الفصل الثاني: فقد جعلته مدخلاً إلى الفكر التربوي، ليكون تمهيداً
لتصور بعض المعالم التربوية حال الحديث عنها في الفصول اللاحقة.