من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

من معالم الفكر التربوي

﴿9﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

بأيديهما أوراق، وطلبا منه أن يقضي لهما حاجتهما في تلك اللحظة، وقد قطعا عليه تلاوته فقال لهما بأدب ولطف: أنا مشغول الآن، وعليكما أن تكتبا حاجتكما في رسالة، وعلي بعد ذلك أن أوجهها إلى الجهة المختصة، وكأن الكلام لم يعجبهما، وأخذا يشرحان القضية من جديد، فقال الشيخ: لقد فهمت القضية .. ولكني الآن مشغول بتلاوة القرآن؛ فاكتبا الرسالة وسأقوم بدوري بتوجيهها إلى المختصين، فقال أحدهما: " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم … فاحتمل الشيخ منهما وقال: نعم .. أفهم هذا .. وقام الشيخ ووجههما إلى شخص آخر يكتب لهما الرسالة.) وقد يصدر مثل هذا الموقف ممن هم من رجال الاستقامة والدعوة، يقول الشيخ خليل بن أحمد جاء مرة أحد الإخوة برسالة يطلب فيها عونا، فقال له الشيخ: اترك الرسالة عندي وأنا بدوري أتخير الوقت المناسب، وبالأسلوب المناسب لمخاطبة المسؤولين في الدولة بهذا الطلب، فقال الأخ: لا، سأذهب معك، لابد أن نضغط عليك، والشيخ

(2)

(1)

ملتزم حلمه المعهود. (وكم مرة اعتدى عليه بعض الأشخاص، ولكنه يحلم عنهم ويصفح، ولا يعاقبهم بشيء، (3) مع قدرته عليهم، والبطش بهم، وقد شاهدت بنفسي مرة شيئا من هذه المواقف؛ فقبيل إقامة صلاة الفجر في إحدى الأيام عندما وصل الشيخ وأراد صلاة السنة نهض رجل أعجمي من الجالسين هناك. يبدو أن. خللاً عقلياً. واحتضن الشيخ، وبقي يحتضنه مدة، وظننت في نفسي أنها نوع

(1) لقاء المؤلف بالشيخ خالد الخوالدي

(2) لقاء المؤلف بالشيخ خليل بن أحمد الخليلي

(3) لقاء المؤلف بالشيخ عاشور بن يوسف