من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

من معالم الفكر التربوي

﴿92﴾

عند الشيخ أحمد الحناياي

من العاطفة الدينية عند هؤلاء، وضرباً من التعبير عن المحبة والولاء للعلماء والصالحين، ثم قال له الشيخ: اتركني أصلي، فما تركه، هناك نهض إمام المسجد وأخذ يبعد الرجل عن الشيخ، فإذا بالرجل يترك الشيخ ويحتضن إمام المسجد، ويضغط عليه حتى صرخ الإمام، فنهض الشيخ حارب المحروقي ليبعده عنه، فإذا بالرجل يحتضن الشيخ حارباً، ولكنه تلقاه بصدر رحب، فقد رزقه الله بسطة في الجسم، واعتنق الرجلان عناقاً حاراً وكانهما حبيبان فرّق الدهر بينهما حتى ظنا أن لا تلاقي، وارتفعت قدما الرجل الأعجمي عن الأرض، وذهب به الشيخ حارب إلى الجدار الخلفي للمسجد، ونهض الناس لينقذوا الرجل من بين براثنه.

ومن مرويات الشيخ عاشور قال: كنا ذات مرّة عند الشيخ في بهلا على مائدة الغداء، وقد أعد الطعام أمامنا ولم نلتف حوله بعد، ننتظر الشيخ حتى ينتهي من إجابته على مسائل رجل متعلق ينادي الشيخ بسيدي الشيخ، ثم

ما

يسأل: ما قولكم في البول والغائط إذا كان كذا وكذا، والشيخ يجيب قولكم في العذرة إذا سقطت في كذا وغيرها من الأسئلة التي تقطع الأكباد، حتى فرغ من أسئلته، والشيخ صابر صامد وبعد الغداء عاد مرة أخرى إلى أسئلته، فسألت عنه؛ فقيل لي: إنه من أصحاب النفوس الضعيفة ولكنه يظهر بهذا المظهر للتملق، فعجبا من حلم الشيخ وصبره واحتماله.

(1)

ومن مرويات الشيخ ناصر السابعي قال: قلت للشيخ ذات مرة: سماحة الشيخ، حاول أن تخصص وقتا للكتابة لا تخرج فيه للناس، فتبسم الشيخ،

(1) لقاء المؤلف بالشيخ عاشور بن يوسف