الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣من معالم الفكر التربوي
+ ﴿W﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
وقال: أتاني مرة أحد القضاة بقضية مشكلة، وكنت أبحث في المسألة في مكتبتي، فجاء أحد الناس ودخل المجلس، ووجد أحد الأولاد، فسأل عني، فقال له الولد: والدي مشغول وسيأتي بعد قليل، فقال أنا أريده، فقال: سيأتي بعد قليل، فجئت فقال لي الرجل: أخبر حجابك بأن لا يمنعوا عنك ذلك يبقى الشيخ لا يرى نفسه ذا صبر واحتمال، فقد كنا مرة جلوساً في جامع السلطان قابوس بروي، وسرد لنا الشيخ طرفاً من صبر الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري، ثم قال: الناس اليوم محتاجون مثل صبر الشيخ إبراهيم واحتماله ولكن من اليوم فيه مثل ذلك الصبر؟.
(1)
الناس ومع
وروى لي الشيخ سليمان الخليلي قال: كان ممن حضر مجلس الشيخ بعض أهل المكانة في العصر الحاضر ممن كان والدهم على استقامة وفضل وسير حسنة محمودة، ولم يكن أبناؤه الحاضرون على نفس السيرة، فأخذ الشيخ يتحدث في سير الأئمة والصالحين ويبين فضائلهم، ثم عرّج الشيخ على السيرة الحسنة لوالد أولئك الحاضرين، وكان بين الحاضرين رجل عامي فقال: أولئك الرجال كانوا في زمن الإمام الخليلي، وفي زمانك أنت خرج الذين لا ينفعون بشيء، فقال الشيخ: أحسنت، وجزاك الله خيرا. لقد تفهم الشيخ أنه عامي، فلم يغضب عليه، ولا اعتبر كلمته مسبة، بل أحسن إليه وقال له: لقد علمتني درسا في الحياة لن أنساه، وكان الشيخ كلما لقي ذلك الرجل يقدره ويناديه بالأستاذ، وعندما يزوره، يقوم الشيخ بمرافقته إلى خارج المجلس "
(1) لقاء المؤلف بالشيخ ناصر السابعي
(T)
(2) لقاء المؤلف بالشيخ سليمان الخليلي، ويبدو لي أن التعبير قد خان الرجل، ولعله يعني أنَّ
القدر لم يسعفك أيها الشيخ بما أسعف به الإمام الخليلي -
- رحمه الله