من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٤

من معالم الفكر التربوي

﴿94﴾

عند الشيخ. أحمد اخليلي

ومما شهدته من المواقف المشابهة لهذا، إذ كنا مرة في مجلس الشيخ، فسأل سائل عن رجل عليه ديون للبنك ويريد الحج، أ يحج أم يقضي دينه؟ وكان في المجلس رجل كبير في السن من العوام، فقال: أنا أجيب بدل الشيخ، يقضي دينه ثم من بعد يذهب إلى الحج، فما تكلم سماحة الشيخ ومرة كان الشيخ يحدثنا عن كتاب صدر حديثا أعجب به الشيخ، ثم أمر أحد أولاده بإحضار الكتاب، فأحضره، فأخذ الشيخ يقرأ فيه بسرعة، فقال رجل من الجالسين: أيها الشيخ أنا لا أفهم … د. د. د ...... ليش كذاك .. شوي شوي .. فقال الشيخ: إن شاء الله. ولا أعظم من ذلك الموقف الذي وقفه مع الشيخ ابن باز الذي ضلّله وبدعه، وقد كان الشيخ الخليلي في ضيافته .. وسماحته لم يخرج عن حلمه

المعهود، بل كان يرد عليه بثبات ورصانة تسندها قوة الحق وهيبته.

عدلا

والشيخ لا يغضب لنفسه غالباً وإنما غضبه الله تعالى وحده، فإذا ما انتهكت محارم الله، أو تعدى أحد على أحكامه، رأيته مغضباً لا يخشى في الله لوماً ولا، ولا يقر قراره حتى يؤدي واجبه، من تبيين الحق للجاهل، أو قمع استكبار الزائغ، كما سيأتي بيانه لاحقاً. الغضب الله:

من المعروف المشتهر عن الشيخ حفظه الله، حسن المعاملة، ودماثة الخلق، والحلم والتواضع إلى آخر تلك السلسلة الرفيعة من الخلق الإسلامي، وربما جعل ذلك بعض الناس لا يحترزون من تعدي حرمات الله أمامه، جهلاً أو عادة جروا عليها، وربما أوقعهم في ذلك ما يعيشونه من الأنس في مجلسه، وما