منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٥4-الربا في حد ذاته يسهل على الناس أن يدخلوا في مغامرات لا قبل لهم باحتمال نتائجها، فالتاجر بدل أن يتجر في قدر من المال يتكافأ مع قدرته المالية على السداد، يأخذ مالا بفائدة ليزيد في متجره، وقد يكسب مع ذلك بلا ريب؛ ولكن العاقبة غير محمودة،
إن نزلت البضائع؛ فإنه لا يكون في قدرته البيع في الوقت الذي يريده؛ لأن الديون التي تركبه، تضطره للبيع في الوقت الذي لا يناسبه؛ فتكون الخسارة الفادحة، أو يكون الإفلاس المدمر، والديون تحيط بذمته كما تحيط الأغلال بعنقه.(1)
5- الربا يزيد من البطالة؛ لأن أصحاب الأموال الربوية يفضلون إقراض أموالهم بالربا على استثمارها في مشروعات إنتاجية، ومن ثم فإن ذلك يقلل من الطلب على العمل، فتنتشر البطالة حينئذ.(2)
6- الربا يجلب أموال المسلمين إلى أيدي الكفار وبنوكهم الربوية فتحصل الفائدة لهم خاصة دون المسلمين بل المسلمون هم الذين يتحملون مسؤوليات تلك الأموال عند الخسارة والإفلاس .
7" الإجماع يكاد ينعقد على أن النكبات التي أصابت وتصيب المجتمعات الرأسمالية من أزمات وكساد وبطالة وتضخم إنما تأتي إليها من نظام الفائدة – الربا- ، وعلى البلاد الإسلامية أن تتحرر كلية من نظام الفائدة خضوعا لتعاليم الدين الحنيف."(3)
(1) الشيخ محمد أبو زهرة ، تحريم الربا تنظيم اقتصادي، الدار السعودية للنشر والتوزيع، ص: 9 ، بتصرف .
(2) د . صالح حميد العلي، توزيع الدخل في الاقتصاد الإسلامي ،والنظم الاقتصادية المعاصرة، ط؛ 1، 1422هـ _ 2001م، اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق- بيروت ، ص: 342 .
(3) علي عبد الرسول ، المبادئ الاقتصادية في الإسلام، ص: 23 .