منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

وقد أعلن الله الحرب ضد المرابين، ومن يتعاونون معهم في هذه الجريمة النكراء بقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ … ﴾(1) وذلك بعد أن أقام عليهم الحجة الدامغة الناصعة، وبين لهم الأضرار الوخيمة، التي تترتب آثارها على عملية الربا. وهذه الحرب المعلنة أشد من القتال بالسيوف والمدافع؛ إذ إنها حرب على الأعصاب والقلوب، وحرب على البركة والرخاء، حرب على الأمن والاستقرار، وأخيرا حرب على الأمم ، والشعوب، يسلط الله بها الظالم، على الظالم، أعاذنا الله منها جميعا .

المطلب الثاني:

التحذير من تضييع الأوقات:

" المرء عدو ما جهل". والنفس البشرية إذا أدركت قيمة الشيء حرصت عليه، وعز عليها ضياعه، وإهماله، ولا شك أن وقت الإنسان هو حقيقة عمره، ومظهر سعادته، أو شقاوته . ومن هنا تأتي التوجيهات النبوية لإثارة مشاعر الإنسان، وعواطفه الجياشة، إلى استغلال أوقاته الذهبية، كما ورد في الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل وهو يعظه: " اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك،وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك "(2)

(1) البقرة ، الآية : 278 – 279 .

(2) رواه الإمام الربيع في مسنده ، ص: 351، رقم ح: 896 . ورواه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس ، ج: 4، ص: 341، رقم ح: 7846 .

١٠٦ / ١٢١