منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٥

فالشارع الحكيم رفع قيمة المال إلي أعلى المستويات؛ حيث علق عليه ركنين عظيمين من أركان الإسلام، وهما: الزكاة، والحج، فلا يتصور أداؤهما بدون المال قطٌّ، لاسيما الزكاة، فمن لا نصاب له لا زكاة عليه باتفاق. والحج أيضا منوط بالاستطاعة، ومن مستلزمات الاستطاعة توفير المال عند من يريد الحج، وبدون ذلك لا يكون مستطيعا. ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ﴾(1) .

فالإسلام ميّز بين الغَني المنفق، والفقير الآخذ، في الحديث المتفق عليه من رواية أبي هريرة - رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "اليد العليا خيرٌ من اليد السفلي، فاليد العليا هي المنفقة، واليد السفلي هي السائلة"(2) .

البند الثاني : الفراغ،

إن الليل والنهار هما الزمن الذي نعيشه وهما حياتنا ووقت أعمارنا " ما أكثر وقت الفراغ لكل إنسان تقريبا فيا ترى في ماذا يقضيه؟ أم إنه يضيعه هباء ويتلاشى في مهب الريح"(3) ؟ يرتع بعض الناس في الفراغ بلا هدف يسعى إليه، أو أمل يكرِّس حياته لأجله، أو رسالة سامية يقوم بها، فيضيع الجهد والمال والوقت. " فإذا عاش الإنسان دون هدف كانت حياته بلا قيمة. "(4)

(1) البقرة : 286

(2) رواه البخاري،ج:2 ص: 519 .

(3) يوسف بن إبراهيم السرحني، زاد المسلم ص: 24 .

(4) وفا محمد مصطفى، أسرار التميز والنجاح،ط:1 _ 2001م دار ابن حزم ،ص : 42 .

١٥ / ١٢١