منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وما هذه الظاهرة السيئة التي نعاني منها اليوم _ اتكال الناس بعضهم على بعض_ إلا جزء من تلك العادات القبيحة، التي خيَّمت ظلالها على الأمة، وأصبح البعض يعتمدون عليها كل الاعتماد، ويعتقدون حرمة تغييرها، أو تبديلها في أي وقت من الأوقات، بل ويتهمون من يتصدى لذلك بقطع الأرحام، أو الذي يسعى بالنفاق.

أليست العادة عبارة عن اصطلاح أمة ما على سلوك طريقة خاصة في معيشتهم، ومعاملاتهم حسب ما يناسب الزمان والمكان؟ من ذا الذي يمكنه أن يتصور أن العوائد لا تتغير، بعد أن يعلم أن ثمرة عقل الإنسان يختلف باختلاف الأماكن والأيام. هل نعيش للماضي أم للمستقبل؟ هل نريد أن نتقدم أو نريد أن نتأخر؟ نرى أن العالم في تقلب مستمر، وشئونه هي في تغير دائم.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور قاسم أمين: "إن تمسكنا بالماضي[الجمود على العوائد] إلى هذا الحد هو من الأهواء التي يجب أن ننهض جميعاً بمحاربتها؛ لأنه ميل يردنا إلى التدني والتقهقر، و لا يوجد سبب لبقاء هذا الميل في نفوسنا إلا شعورنا بأننا ضعفاء عاجزون عن إنشاء حالة خاصة بنا تليق بزماننا، ويمكن أن تستقيم بها مصالحنا، فهو صورة من صور الاتكال على الغير"(1)

البند السابع : تضييق مفهوم العمل:

(1) د: قاسم أمين، مقال بعنوان: مختارات مضيئة، تحرير العقل.. تحرير المرأة . بتصرف.

٢٨ / ١٢١