منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤على الرغم من كثرة تداول كلمة البطالة في ألْسِنة الناس، وخاصّة في مجال البحوث الاقتصادية، والدراسات الاجتماعية؛ إلا أنه لا يوجد حتى الآن تعريف متّفق عليه في ماهية البطالة، ولعل الخلاف في ذلك يرجع إلى أنها تتلون بألوان متعددة، وتتكوَّن من طبقات مختلفة، فهي عند الاقتصاديين تعني :
1- عدم وجود فرصٍ كافية لطالبي العمل.(1)
2- التعطل غير الإرادي عن العمل بالنسبة لشخص قادر على العمل، مع عدم الحصول على العمل المناسب.(2)
3- الحالة التي يكون فيها الشخص قادرا على العمل، وراغبا فيه، ولكن لا يجد العمل، أو الأجر المناسب(3)
ويلاحَظ أن الاقتصاديين يميلون في تعريف البطالة إلى نقطتين:
1- الفراغ عن العمل كليّاً، أو عن العمل المناسب لمستوى الشخص العلميّ،
2- البحث عن العمل مع القدرة عليه.
فالشخص الذي يعمل بعمل أقلَّ من مستواه العلميِّ أو الثقافيِّ ويتقاضى بأجرة أقل مما يستحقه _ يعتبر بطّالا في هذه الحالة، بغضِّ النظر عن تلك الأعمال التي يمارسها بشكل يومي؛ لأنه مضطر إليها فقط، ولكنه غير راغب للبقاء فيها.
البطالة في اصطلاح الفقهاء تعني: العجز عن الكسب في أي صورة من صور العجز: ذاتيا: كالصغر، والأنوثة، والعته ، والشيخوخة، والمرض، أو غير ذاتي:كالاشتغال بتحصيل العلم، ونحو ذلك(4)
المطلب الثالث: حكم البطالة:
(1) مدني عبد القادر، تنمية القوى البشرية، دار الشعب،القاهرة، ط:1،1976م،ص:32 .
(2) حسين عبد الرحمن قدوس، فقه الدخل وتأثر إنهاء علاقة العمل: طبع مصر،مكتبة الجلاء، المنصورة ص: 69 بتصرف .
(3) جمال حسن أحمد، مشكلة البطالة،وعلاجها، اليمامة : للنشر والتوزيع،بيروت،ط:1،1420 هـ،ص:51 بتصرف .
(4) الموسوعة الفقهية)وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية:دولة الكويت، )،ج : 8 ص:86 .