منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤١

6- أي خطأ يصدر من أحدهم فستناله عقوبات صارمة قد تنهي حياة المخطئ!"(1)

ومن المؤسف جدا، ما نشاهده اليوم في الشوارع العامة، وخاصة أمام إشارات المرور؛ من جموع غفيرة من المتسولين الأطفال؛ الذين يتسارعون بين السيارات المتوقفة يتنقلون بين سيارة وأخرى، وهم يحملون المناديل الورقية، أو زينة السيارات، و تبدو في أعينهم نظرات الاستعطاف، يشيرون إليك بأيديهم الصغيرة للتسول بإلحاح شديد، قد تتأملهم مستغرباً، وبعضهم في سن الطفولة الأولى ست سنوات أو سبع!!، كيف حدث أن تسرب هؤلاء الأطفال الأبرياء إلى الشوارع؟، من أرسلهم ليقوموا بجولاتهم النهارية والليلية؟ أين أهلوهم ؟، وكيف يعرضون أطفالهم للخطر من أجل نقود قليلة ؟، تلوح على ملامحهم الطفولية كل معاني البؤس والشقاء.

كيف وصل الحال بالآباء أن تخلوا عن مسئوليتهم تجاههم؟ وماذا عن الأمهات !! أين الأمهات الحنونات اللاتي تعبن في الحمل،وفي عملية الإنجاب كيف استطعن أن يفقدن أمومتهن، ويضحين بأفلاذ أكبادهن لذل السؤال ؟وهل يذهب هؤلاء الصغار إلى المدرسة؟ ومتى؟ هل هم جيل محكوم عليه بأن ينشأ متسولاً بقية العمر؟ ولله في خلقه شئون فلا حول ولا قوة إلا بالله.

التشرد :

هو أيضا بات يهدد المجتمع الدولي بشكل خطير، ولقد وصلت طلائع التشرد إلي أعلى مستوياتها في القارة الأمريكية، وخاصة في ( الأرجنتين )، ويؤكد هذا النبأ ما تقوله المندوبة "باتر يشيا مالانكا" من جماعة "بوينس آيرس بريزنتيه" التي تسعى إلى إيواء المشردين؛ حيث قالت :

(1) مفلح بن حمود الأشجعي مقالة في صحيفة الجزيرة، العدد :10283 الخميس 27 ،شعبان 1421 بتصرف

٤١ / ١٢١