منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٢"نرى أعدادا متزايدة من الناس في الشوارع؛ لأن الخدمات الاجتماعية انهارت، والناس يُطرَدون؛ لأنهم لم يدفعوا الإيجار، وتابعت تقول: هناك عائلات تأتي من الأقاليم للتسول؛ لمدة أسبوع في شوارع العاصمة، ثم العودة في نهاية الأسبوع، وقد أصبح مشهدا مألوفا في العاصمة أن يرى المرء عشرات العاطلين، والمشردين، ينظمون مسيرات، واحتجاجات؛ للمطالبة بوظائف، وطعام، واضطرت البنوك في العاصمة مثل "الكونغرس" إلى تغطية نوافذها بحواجز معدنية؛ لحمايتها من حجارة الغاضبين الباحثين عن الحقوق الطبيعية في العمل والطعام"(1) .
المطلب الثاني: السرقة، وجريمة القتل:
من الظواهر المقيتة، والمزعجة، والمشوهة؛ للشكل الحضاري، والتي تنشط، وتتزايد يوما بعد يوم، ظاهرة السرقة، والقتل. فالسرقة من الأمراض الاجتماعية الخطيرة، التي يجب علينا جميعاً أن نتعاون، ونتكاتف لاستئصالها من مجتمعنا، حتى لا تستفحل أكثر من هذا.
وهناك أعداد كبيرة من الشباب العاطلين، الذين يتخذون عملية السرقة مهنة لهم، ويرون أن الاعتماد على العمل الحر في هذا الوقت؛ نوع من الرجعية والانحطاط، فعلى الإنسان أن يحاول جمع المال بأي وسيلة كانت؛ حتى ولو أدى الأمر إلي الفتك بصاحب المال؛ للاستيلاء على ممتلكاته بالقوة والجبروت، طبقا للقاعدة المشهورة لديهم؛ بأن الغاية تبرر الوسيلة.
وهذا هو السبب في انتشار ظاهرة السرقة في الدول الغربية، والأفريقية بشكل كبير، وبالتالي يفقد الكثير من الأغنياء أموالهم بسبب السرقة؛ مما يوقعهم في نهاية الأمر على هوة البطالة، والعجز والافتقار، ويصل الأمر بالبعض الآخر إلى فقدان أرواحهم في أيدي أولئك اللصوص الفسقة الفجرة.
(1) … الإنترنت بي بي سي : تاريخ النشر الخميس 14/1/1423هـ الموافق 28/3/2002م،